آثار الحرب على الطبيعة
22/03/2024أثناء حرب "السيوف الحديدية"، تم تجنيد حوالي 310 من موظفي وعاملي سُلطة الطبيعة والحدائق في خدمة الاحتياط، وما يقارب 118 تم إجلاؤهم عن بيوتهم. وفي غضون ذلك تعمل سُلطة الطبيعة والحدائق على تقدير حجم الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالطبيعة نتيجة للحرب، وتقدم خيارات وحلول لمواجهة هذه الأضرار وإعادة تأهيل الطبيعة. ولا يمكن ألا نستذكر مدير الدورية الخضراء – הסיירת הירוקה في منطقة الجنوب الذي مازال مخطوفًا في غزة، ونتمنى عودته سالمًا إلى حضن عائلته.
بعيدًا عن الجانب الأمني للحرب، هنالك تأثيرات عِدة على الطبيعة، الكائنات الحيّة وعلى التنوع البيولوجي على مختلف مركباته. حيث من المتوقعة حدوث العديد الأضرار مثل – شق طرقات، تدمير الموائل في مناطق تجَمُّع قوات الجيش، نفايات، تلوث ضوئي، تلوث ضوضائي، دخول كلاب ضالة تحمل داء الكَلَب، انتشار واسع لأنواع من الحيوانات الواطِنة، ارتفاع في حالات التسمّم وغيرها من الأضرار.
بالإضافية إلى آثار جانبية قد لحقت في مجال السياحة الداخلية، التي تشهد انخفاضًا حادًا يصل إلى ما يقارب %47 أقل مقارنة بنفس الفترة من السنة. تقريبًا لا توجد سياحة خارجية على الاطلاق، المواقع التابعة لسُلطة الطبيعة والحدائق مفتوحة جزئيًا، وبسبب الوضع الأمني 19 موقع مغلقة أمام الزوار. نظرًا لكل هذا فإن سُلطة الطبيعة والحدائق تدخل عامًا ضبابيًا مليئًا بالتحديات من جوانب عدة بما في ذلك الجانب المالي والميزانيات.
نتائج أولية لعواقب الحرب
من الفحص الأولي لحال الطبيعة في ظل حرب السيوف الحديدية، رصدنا في سلطة الطبيعة والحدائق العديد من القضايا المُلِحة التي ستشغلنا طوال عام 2024 مع استمرار الحرب والوضع الذي ستخلفه من ورائها في الطبيعة. وهي كالتالي:
- كلاب ضالة، ومحدوديّة في علاج داء الكَلَب
- تغييرات استراتيجية الدفاع في إسرائيل: ثكنات عسكرية جديدة، شق طرقات إضافية، بُنى تحتية ذات صلة
- ارتفاع أعداد الأنواع الواطنة المنتشرة، العودة إلى مكافحتها من خلال تقليل أعدادها
- خلل في معالجة مياه الصرف الصحي
- تغيير الطيور المهاجرة لمسار هجرتها
- الحاجة إلى زيادة انفاذ القانون
- شق الجيش طرقات للاحتياجات العملياتية
- تدمير الموائل في مناطق تجَمُّع قوات الجيش
- مُعالجة النفايات
- الحرائق
- تلوث ضوئي
- تلوث ضوضائي
وفق تقديرنا معظم هذه القضايا سيكون بالإمكان إيجاد حل لها، وبعضها الآخر ستتمكن الطبيعة من إصلاحها بنفسها. تتمتع سلطة الطبيعة والحدائق بالخبرة والمعرفة الواسعة في مجال استعادة تأهيل المساحات المُتضررة. سيتم إجراء إعادة تأهيل المناطق حسب الأولويات والتداعيات التي تقتضيها الضرورة وفقًا لما تحدده سُلطة الطبيعة مع استمرار الحرب.

الفوارق بين الشمال والجنوب
هناك فوارق بين المناطق المختلفة في طُرق المعالجة، التخطيط وإصلاح الأضرار التي نجمت عن الحرب في الطبيعة. ومع ذلك، فإن التواصل المستمر مع الجهات الأمنية قبل وأثناء الحرب قللت من الأضرار بشكل كبير.
في المنطقة الشمالية يتم شق الطرقات في الصخور الصلبة وبالتالي فإن عملية استصلاح المكان ستكون صعبة. لقد حدثت أضرار كبيرة في منطقة مرج المَنّ- בקעת מאן، وادي أپيپ-אביב، وادي الحِنداج-דישון. وبناءً عليه نتوقع أن تنجرف التربة وركائز الأرض وتتسبب في سدّ مجاري التصريف الطبيعية لهذه المناطق.
في منطقة المركز وفي الجنوب تلحق الأضرار بالأساس في الأراضي خفيفة التربة التي يسهل استصلاحها. لا توجد مساحات واسعة من المحميات الطبيعية والحدائق الوطنية في منطقة غلاف غزة قد تضررت جراء الحرب. الأضرار الرئيسية لحقت بالمساحات المفتوحة التي تُشكل ممرات أيكولوجية.

بُنى تحتية جديدة
إن تغيير مفاهيم الدفاع الشاملة نتيجة للحرب ستؤدي إلى إنشاء المزيد من: المنشئات والثكنات العسكرية، الطُرقات، الإضاءة، الضوضاء، والمزيد من البنى التحتية للكهرباء، الماء والصرف الصحي.
بلدات وقواعد عسكرية
في بعض الكيبوتسات التي تضررت في الحرب سيتم بناء أحياء جديدة متراصة. ونحن نستعد لوجود أضرار جسيمة ستلحق بالمساحات المفتوحة، بما في ذلك توسيع ملحوظ لبلدات قائمة. بالإضافة إلى ذلك تستعد سُلطة الطبيعة لأضرار ثانوية قد تلحق في الطبيعة في ضوء البناء الجديد:
- وصول بُنى تحتية جديدة تحمل معها أنواع غازية
- زيادة الإمكانيات الاقتصادية، الطاقة الكهروضوئية في مناطق التشغيل والعمل
- ستحدث مواجهة على المساحات المفتوحة مع المؤسسة الأمنية وكذلك مع القطاعات المدنية
- النفايات وانتشار الأنواع الواطنة

النفايات والأنواع الواطنة
هناك حاجة للقيام بحملات تنظيف في المواقع التي ينشط فيها الجيش، في مواقع التَمَركُز ومناطق التدريب. على الرغم من النظافة الجزئية في المواقع التي يتمركز فيها الجيش أو ينشط، إلا أن البلاد لا تقوم بتنظيف نفسها من تلقاء ذاتها، وفي المناطق الزراعية توجد نفايات عضوية بكثرة، تتغذى عليها الأنواع الواطنة المنتشرة (خاصة الخنازير البرّيّة، بنات آوى والغربان).
مكافحة فئات من أنواع الكائنات الحيّة وتقليل أعدادها من خلال إطلاق النار عليها تم إيقافه في فترة الحرب، لذا من المتوقع أن تزداد أعدادها. هنالك المئات من الكلاب الضالة التي اجتاحت من قطاع غزة إلى المناطق القريبة. وبالقرب من الحدود الشمالية سيتعين على السُلطة أن تعمل على مكافحة وتقليل أعداد بنات أوى والكلاب للوقاية من انتشار داء الكَلَب.

توصيات سُلطة الطبيعة والحدائق لصيانة الطبيعة وحمايتها في ظل التغييرات الحاصلة:
شق طرقات ومواقع تمَركُز
- تعجيل خطة لاستصلاح الطرقات ومواقع التَمَركُز فور انتهاء القتال
- حملات تنظيف على طول الطرقات وفي مواقع التَمَركُز فور انتهاء القتال
- القطاع الشمالي: إعادة تأهيل مناطق في جبل الشيخ، حوض تصريف وادي الحِنداج بشكل عام ووادي أپيپ (أحد روافد وادي الحِنداج) بشكل خاص. في الجليل الغربي ستكون هناك مواقع تَمَركُز وطرقات تم فتحها بسبب الحرب، سيتطلب الأمر تحديد إضافي للمواقع المُغلقة بأمر من قيادة الجيش.
- القطاع الجنوبي: التركيز بشكل خاص على استصلاح المناطق على طول وادي چرار- גרר ووادي البسور- הבשור. النقطة الرئيسية التي يجب معالجتها هي منطقة “كيبوتس بئيري” بالشراكة مع السكان، المجلس المحلي ومبادرين في مجال المشاريع السياحة الراغبين في الحفاظ على مساحة مفتوحة.
بُنى تحتية جديدة:
قامت سُلطة الطبيعة والحدائق بتعيين جهة مركزية لإدارة التواصل بينها وبين جيش الدفاع والمؤسسة الأمنية، والتي تعمل على استمرار قنوات التواصل مفتوحة بين جميع الجهات ذات الصلة. تقوم سُلطة الطبيعة بتنسيق إجراءات استباقية شاملة مع شُعبة التخطيط في الجيش، بهدف وضع توجيهات واضحة من أجل تخطيط وتنفيذ التغييرات في انتشار الجيش على طول الحدود، وذلك من أجل تقليل الأضرار التي قد تلحق في المساحات المفتوحة، في مجال الطاقة، السياحة، وكذلك تخصيص مُسطحات للبناء وغيرها من المشاريع.
يجب العمل بالتنسيق مع الجيش من أجل فهم التغييرات المتوقعة في منظومة الدفاع ومنظومة الهجوم بشكل أفضل، بهدف الامتناع مُسبقًا عن شق طرقات لدخول القوات عندما تضطر الحاجة ذلك مرة أخرى سواء في القطاع الشمالي من البلاد أو في منطقة غلاف غزة في الجنوب.
يجب إنفاذ كافة الخبرات التي بحوزة سُلطة الطبيعة في جميع المخططات الجديدة في مجال إعادة تأهيل واستصلاح البُنى التحتية، وتقليل مخاطر الإضاءة والضوضاء.

مُلخص أضرار الحرب:
- هنالك إجراءات فورية يجب اتخاذها في خضم القتال، بعضها من قِبَل جهاز الأمن، وبعضها على يد سُلطة الطبيعة والحدائق، وبالتعاون مع أطراف أخرى مثل “منهيلت تقوما – מנהלת תקומה” والمجالس الإقليمية.
- يجب وضع خرائط للمناطق التي تضررت. لا يمكن الوصول إلى العديد من المناطق أثناء القتال، وهنالك مناطق أخرى لم يتم بعد وضع الخرائط لها. إنها مهمة فائقة الأهمية لجميع المناطق، وتتم بمساعدة وحدة نظام المعلومات الجغرافية – GIS بالاعتماد على بيانات الأقمار الصناعية.
- يجب تنفيذ إجراءات هندسية من أجل استصلاح المناطق التي تضررت، ولدى سُلطة الطبيعة والحدائق المعرفة الكافية من أجل القيام بذلك.
- توجد أهمية كبيرة لاستصلاح المواقع المُتاخمة للمحميات الطبيعية والحدائق الوطنية من أجل تقليل الأضرار التي قد تلحق في الممرات الإيكولوجية، وذلك بمرافقة من مراقبي البنى التحتية في سلطة الطبيعة والحدائق.
- يجب تنظيف مناطق تمَركُز جيش الدفاع. من الجدير الاستفادة من حملة التنظيف لبناء منظومة لإخلاء النفايات من المساحات المفتوحة عن طريق وضع حاويات نفايات تحت الأرض وتفعيل نظام دوري لإفراغها.
- يجب الاستعداد لحملة مركزة لمكافحة انتشار الكلاب الضالة التي اجتاحت البلاد في منطقة غلاف غزة خشية من تفشي داء الكَلَب. مُلزم التعاون مع وزارة حماية البيئة، وزارة الزراعة و”منهيلت تقوما”.
- من المهم للغاية أن نأخذ جُزءًا ونشارك في تخطيط منظومات الدفاع الجديدة التي سيتم بناؤها على طول الحدود لتوفير حماية أفضل للمستوطنات. إذا أشارت التقديرات بأنه سيتم بناء العديد من المرافق على طول الحدود وسيتم شق طرق جديدة، فيجب أن يتم ذلك باشراف ورقابة من السُلطة.
آثار الحرب على السياحة والمتنزهين
في أعقاب الحرب تم إجراء استطلاع رأي الجمهور بهدف فحص تصورات الجمهور الإسرائيلي فيما يتعلق بزيارة المواقع الطبيعية والتراثية في زمن الحرب. تم نشر الاستطلاع على الانترنت في نهاية شهر كانون أول عن طريق معهد استطلاعات، وقد أجاب على الاستطلاع 489 مشتركًا.
المعطيات الرئيسية التي ظهرت في الاستطلاع
69% من الإسرائيليين أفادوا بأنهم لم يزوروا الطبيعة ولا المواقع التراثية منذ بدأ الحرب. من بين 31% زاروا، 49% زاروا مواقع في الطبيعة مجانية، 29% زاروا مواقع طبيعة تشمل رسوم دخول، 12% زاروا مواقع تراثية مجانية و10% زاروا مواقع تراث تشمل رسوم دخول.
1. من بين 69% من المستطلعة آرائهم الذين لم يخرجوا لزيارة الطبيعة أو المواقع التراثية أجابوا عن السؤال التالي: إلى أي مدى تفتقد/ي زيارة الطبيعة والمواقع التراثية؟
- 11% إلى حد كبير جدًا
- 35% إلى حد كبير
- 30% بشكل متوسط
- 18% بدرجة قليلة
- 6% إطلاقًا
2. من بين 31% من المستطلعة آرائهم الذين لم يقوموا بزيارة المواقع، أجابوا بأن أسباب ذلك هي:
- 48% لم يكن هناك مزاج، الحالة النفسية متردية
- 26% الشعور بعدم الأمان الشخصي
- 11% آخر
- 10% لم يعلموا أن المواقع مفتوحة
- 4% الزوج/ة في خدمة الاحتياط
3. عن الجملة التالية “هل التواجد في الطبيعة يساهم في التأثير الإيجابي على الصحة النفسية”، أجاب جميع المستطلعة آرائهم كالتالي:
- 43% موافقون مع الجملة إلى حد كبير جدًا
- 43% موافقون مع الجملة إلى حد كبير
- 11% موافقون مع الجملة بدرجة متوسطة
- 2% موافقون مع الجملة بدرجة قليلة
- 1% غير موافقون مع الجملة
4. حول الجملة التالية “قضاء الوقت في الطبيعة يساهم في الشعور بالاستقرار”، أجاب جميع المستطلعة آرائهم كالتالي:
- 23% موافقون مع الجملة إلى حد كبير جدًا
- 43% موافقون مع الجملة إلى حد كبير
- 26% موافقون مع الجملة بدرجة متوسطة
- 6% موافقون مه الجملة بدرجة قليلة
- 2% غير موافقون مع الجملة
الرؤية الرئيسية من الدراسة
- 31% زاروا مواقع في الطبيعة خلال فترة الاستطلاع
- 45% أفادوا على أنهم يفتقدون إلى حد كبير إلى زيارة المواقع
- 50% لم يقوموا بزيارة مواقع في الطبيعة بسبب سوء النفسية والشعور بانعدام الأمن الشخصي
- 86% وافقوا مع المقولة أن التواجد في الطبيعة يساهم في تحسين الصحة النفسية
- 66% وافقوا مع المقولة أن التواجد في الطبيعة يساهم في الشعور بالاستقرار

نشاطات الجمهور والمجتمع
في إطار انضمام/مشاركة سلطة الطبيعة والحدائق للجهد السياسي خلال الحرب، أُجرِيت العديد من النشاطات للعديد من المجتمعات: الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، الجنود والطلاب. مجموعة الأنشطة التي قدمتها سُلطة الطبيعة كانت كالتالي:
- ما يقارب 80000 من الجنود ومن تم إجلاؤهم دخلوا مجانًا إلى المحميات الطبيعية والحدائق الوطنية
- أنشطة ترويح عن النفس للأولاد الذين تم إجلاؤهم إلى الفنادق وإدماجهم في مراكز تعليم ومدارس مؤقتة تمت إقامتها في الفنادق والمراكز الأخرى: تم حتى الآن إخراج 573 يوم ارشاد إلى حيز التنفيذ (أقيمت في نفس اليوم وفي نفس الوقت في عدة مراكز) لنحو 19000 شخص ممن تم إجلاؤهم من أطفال وعائلات، على وجه الخصوص في المناطق التالية: منطقة خليج إيلات وقضائها ومنطقة جنوب العربة (في محمية المرجان الطبيعية، وفي حاي بار يطفاتا)، منطقة الجولان، مناطق الجليل الأسفل والمروج ومنطقة الكرمل. كذلك كان هناك نشاط محدود في منطقة يهودا في محمية عين فشخة – עיינות צוקים.
- تشغيل موظفي سُلطة الطبيعة والحدائق في الفنادق التي تأوي من تم إجلاؤهم ضمن مهمة وزارة الداخلية لمساعدة كبار السن الذين تم إجلاؤهم على ملء النماذج الرقمية وإرفاق المستندات المطلوبة. وقد نُفِّذَ حتى الآن 309 أيام عمل من قِبَل موظفي وعمال سُلطة الطبيعة والحدائق كجزء من هذه المهمة.
- تَطَوّع الموظفين: خرج موظفو سُلطة الطبيعة والحدائق للتطوع في مهام متنوعة لمدة تصل إلى يومين في الأسبوع، في مجموعات مكونة من 3 موظفين أو أكثر.
ربما يهمك أيضًا
الفِئات
