كيف نحافظ على الكائنات الحيّة قبل أن تختفي من العالم؟ ماذا نفعل من أجل حماية وانقاذ الكائنات الحيّة والنباتات المهدّدة بالانقراض؟
02/11/2023هَل تَعلَم أنُّه يوجد في إسرائيل أكثر مِن 100 نَوع مِن الثَّدِييّات، الأسمَاك، الزَّواحِف، البَرمائِيّات وَالطّيُور المُهدّدَة بِالانقِراض؟ ماذا نَفْعَل حِيَال ذَلك؟
الحذر! خطر الانقراض
من مهدّد بالانقراض؟ العديد من الكائنات الحيّة مهددة بالانقراض، من الذئب وحتى سلحفاة البحر الخضراء، الخفاش آكل الحشرات وحتى سمندّل النار (ابحثوا عنها على جوجل).
كما هو معلوم، تَتَربَّص حياة الكائنات الحيّة والنّباتات أخطار مختلفة نتيجة للنَّشاط البشري، مثل: شقّ الشوارع، بناء وإنشاء المُدن في المناطق المفتوحة، صيد غير قانوني، تلوّث البحر والأودية وغيرها من المخاطر. لكن، هنالك أنواع تواجه أخطار أكثر من غيرها، وأنواع أخرى مهدّدة بخطر الانقراض بشكل كبير، ما قد يؤدي إلى اختفائها بشكل مُطلق من العالم.
في الواقع لقد انقرضت أنواع كثيرة من النّباتات والكائنات الحيّة في إسرائيل وفي العالم على حدٍّ سواء، وما زالت تنقرض في كلّ لحظة، ولم يعدّ لها أيّ ذِكر.
ما هي أفضل طريقة لحمايتها؟
هنالك العديد من الأنشطة التي تقوم بها سُلطة الطبيعة والحدائق من أجل الحفاظ على حيوانات البّر: بدايةً من الاعلان عن محميات طبيعيّة تكون فيها الكائنات الحيّة محميّة بما في ذلك النباتات. وكذلك تُشارك سُلطة الطبيعة في سن القوانين من أجل الحفاظ على الطبيعة.
أحدى الطُرق الفريدة من أجل حماية الحيوانات المهددة بالانقراض هي إقامة محميات حاي بار، في هذه المحميات تتم تربية الحيوانات المهددة بالانقراض مثل – اليحمور الفارسي – יחמור פרסי، ظبي المها العربي-ראם، أيل الكرمل-אייל כרמל وغيرها من الكائنات الحية.
فيما بعد، يتم إعادة الكائنات الحيّة إلى الطبيعة من جديد، وتنطلق في طريقها لتتدبر أمورها بشكل طبيعي بنفسها في بيئتها الطبيعية.وتسمى هذه العملية “إعادة توطين الأنواع – השבה לטבע”.
بالمُناسبة، بإمكانكم زيارة المحميّات الطَبيعيّة الحاي-بار والتعرف على بعض من هذه الأنواع في محمية حاي بار الكرمل ومحمية حاي بار يوطفاتا.
ماذا عن النباتات المُهدّدة بالانقراض؟
كذلك في كل ما يتعلق بالنباتات المهددة بالانقراض تقوم سُلطة الطبيعة والحدائق بمجموعة من الإجراءات، مثل: حفظ بذور نباتات في “بنك البذور” – مكان تخزين خاص لبذور النباتات، تربية نباتات في دفيئات خاصة، إعادة النباتات إلى موائلها الطبيعيّة في الطبيعة، نقل نباتات إلى أماكن محمية، الإعلان عن محميات طبيعيّة وغيرها من الإجراءات.
من الإجراءات المهمة على وجه الخصوص هي إقامة “حدائق حاضنة-גני מקלט” للنباتات المُهدّدة بالانقراض. حيث يقوم عمال وعاملات سُلطة الطبيعية والحدائق بجمع بذور ونباتات من مناطق مختلفة من البلاد، ومن ثم زراعتها في أماكن محميّة تُدعى “حديقة حاضنة”. بإمكانكم رؤية مثل هذه الحدائق في المحميّة الطبيعيّة عين أفيك، الحديقة الوطنيّة الني صموئيل، الحديقة الوطنيّة تسيبوري وغيرها من المواقع.
دراما وثائقية -דוקו טבע – الخروج إلى الحُريّة – إعادة الكائنات الحيّة إلى الطبيعة
شاهدوا إعادة ظباء المها العربي إلى الطبيعة. الهدف من إعادتها إلى الطبيعة هو متابعاها وتعقبها للتأكد من أنها تندمج مع القُطعان الموجودة في الطبيعة وتصبح جزء منها.
عملية الإعادة إلى الطبيعة تتضمن عِدّة مراحل: تُعدّ محميات الحاي-بار نواة إكثار (مواقع لتكاثر الحيوانات) التي منها يتم إعادة أفراد إلى الطبيعة سنويًا. بعد إطلاق هذه الكائنات الحيّة إلى الطبيعة تتم عملية رصد ومراقبة لها لمعرفة درجة نجاحها في البقاء، ونفحص الأمور التالية: هل نجت الأفراد التي تمت إعادتها إلى الطبيعة ونجحت في البقاء على قيد الحياة، وما هو معدل بقاءها على قيد الحياة؟ هل نجحت الأفراد المُعاد توطينها على التكاثر؟ وهل نجحت ذُريتها كذلك بتوليد نسل جديد؟ هل ارتفع تعداد أفراد المجموعة في الطبيعة؟ وهل تمكنت من الانتشار؟ عملية رصد ومراقبة الأفراد المُعاد توطينها تتم من خلال وسائل مختلفة مثل -جهاز GPS، كاميرات ومسوحات حقلية لروث الكائنات الحيّة.
حدائق حاضنة لنباتات مهدّدة بالانقراض
إنشاء حدائق حاضنة للنباتات المهدّدة بالانقراض وللأنواع النادرة داخل المحميات الطبيعية والحدائق الوطنيّة، بدأت كمبادرة من سُلطة الطبيعة والحدائق سنة 2006 بقيادة عُلماء بيئة ومُديري المحميات والحدائق الوطنية.
مع مرور السنين إكتسب المشروع زخمًا بهدف الحفاظ على المخزون الجيني للأنواع التي انقرضت من الطبيعة في البلاد وتلك المُهددة بالانقراض، ومعظمها من الموائل المُهددة داخل المحمية أو الحديقة الوطنية، وبهذا جمع المعلومات واكتساب المعرفة حول الأنواع النادرة التي لا توجد عنها معلومات وافية. تُستخدم الحدائق الحاضنة كمصدر للبذور والشتلات للنباتات التي يُعاد توطينها في الطبيعة، لتعزيز المجموعات التي تناقصت أعدادها، واستصلاح الموائل.
في العديد من الحدائق الحاضنة التي تُديرها سُلطة الطبيعة والحدائق، يُمكنكم زيارتها ومشاهدة هذه النباتات عن قُرب، فهي تُشكل مراكز جذب للمُتنزهين وتلعب دور هام في رفع الوعي حول أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي وعلى الأنواع المُهددة بالانقراض.
شاهدو الفيديو الذي حرره – ينيف كوهن:
لمعلومات إضافية عن الحدائق الحاضنة للنباتات >> (المعلومات باللغة العبرية)
هَل لَدَيكُم أسئِلَة إِضَافِيّة؟
أرسِلوا إِليْنَا بِالأسْئِلَة عَبْر البَرِيد الإلكْترُونِي وَسَنُجيبُكُم: mazi.m@npa.org.il
ربما يهمك أيضًا
الفِئات
