الحَدّ من إنتشار داء الكَلَب - يقع على عاتقنا جميعًا

11/08/2023

داء الكلَب هو مرض خطير للإنسان والحيوانات على حَدٍّ سواء، ويتطلب العلاج الفوري.

الحيوانات الرئيسيّة التي تنقُل هذا المرض هي بنات آوى، الثعالب والكلاب الضالة، يُنقل المرض عن طريق الاتصال بين الحيوان المصاب وحيوان مُحَصن (حاصل على تطعيم). تفشي داء الكلب في بلادنا في السنوات الأخيرة، ناتج عن وصول حيوانات مُصابة إلينا من الدول المجاورة (لبنان، سوريا، الأردن).

ثعلب فوق حاويى نقايات في جملا - تصوير: عيدو شَكيد
ثعلب فوق حاويى نقايات في جملا - تصوير: عيدو شَكيد, ثعلب فوق حاويى نقايات في جملا - تصوير: عيدو شَكيد

 

وزارة الزراعة هي المسؤولة عن الوقاية من داء الكلَب، وتصدر توجيهات للحدّ من المرض وعلاجه. بالاضافة إلى ذلك، نظرًا لأن ناقلي المرض هم أيضًا الحيوانات البرّية (على وجه الخصوص بنات آوى)،  فإن سُلطة الطبيعة والحدائق تُشارك هي أيضًا في مكافحة انتشار المرض.

من المهم أن نفهم أن الحدّ من انتشار المرض هو أيضا في أيدينا جميعًا.

 

أسباب انتشار المرض بين الحيوانات البرّية؟

أحد العوامل الرئيسية لانتشار المرض بين الحيوانات البرّية هو الاكتظاظ نتيجة التكاثر غير الطبيعي. كلما تزايدت أعداد الحيوانات، زادت فرصة نقل المرض.

يُعتبر تَوَفُّر الطعام على مدار أيام السنة نتيجةً للنشاط البشري بمثابة المُسبب الرئيسي والحاسم في فقدان الضوابط الطبيعية والتكاثر السريع والمُفرط في مجتمعات بنات آوى. حيثُ أنه في بيئات يتوفر فيها الطعام على مدار السنة، ينجح العديد من صغار هذه الحيوانات الوصول إلى جيل التكاثر، ما يؤدي إلى تزايد الكثافة داخل هذه المجتمعات وتحويلها إلى مجتمعات مُكتظة.

ينتشر الطعام ويتوفر في العديد من الأماكن، مثل – مكبات النفايات والمزابل، حاويات النقايات المفتوحة، بقايا طعام الحيوانات الأليفة بالقرب من البيوت (قطط وكلاب). وكذلك مزارع تربية الحيوانات مثل أقنان الدجاج، الحظائر والزرائب، برك تربية الأسماك وغيرها.  بالإضافة إلى ذلك، فإن الطعام المُتاح الذي يسهُل الحصول عليه يجذب الحيوانات البرّية إلى البشر، وإلى الحيوانات الأليفة وحيوانات المزارع، مما يزيد من خطر التعرُض إلى الحيوانات المُصابة بالمرض.

ماذا نفعل؟

تتّخذ سُلطة الطبيعة والحدائق داء الكلَب على محمل الجدّ، وتعمل بالتعاون التام مع جميع الجهات المسؤولة من بينها الخدمات البيطرية في وزارة الزراعة والسُلطات المحلية. تُشارك سُلطة الطبيعة والحدائق الخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة في مشروع تطعيم بنات أوى والثعالب ضدّ داء الكَلَب (السُعار). في إطار المشروع يتم رش ونثر لقاح فموي ضدّ داء الكَلَب من السماء بمساعدة الطائرات ومن الأرض بهدف التطعيم الجماعي لبنات آوى والثعالب. تُعتبر هذه الإجراءات مهمة، لكن فعاليتها محدودة ويجب اتخاذ تدابير إضافية لمنع تطور الاكتظاظ داخل مُجتمعات بنات أوى والثعالب وغيرها من الحيوانات البرّية الأخرى.

الشيء الرئيسي الذي يمكننا جميعًا التأثير فيه، هو الحدّ من توافر الأغذية والنفايات البشرية، وإزالة مصادر الجذب الغذائي من نطاق بلداتنا ومحيطها.

بعض الإجراءات الفعالة والبسيطة يمكننا جميعًا القيام بها: 

  • التخلُص من مصادر الغذاء المتاح: لا تركوا النفايات مكشوفة، يجب وضعها داخل حوايات النفايات وإغلاقها بإحكام. لا ترموا الدواجن، الأسماك وحيوانات المزرعة الميتة في مكان يسهل للحيوانات الوصول إليه،  بل يجب التخلُص منها ورميها إلى حاويات مُغلقة مُخصصة لذلك.
  • سياج وقائي: يوصى بشِدّة بإقامة سياج من حول الحظائر، الزرائب، أقنان الدجاج، مزارع تسمين الإوَز. وكذلك من حول مواقع دفن النفايات، ومن حول مواقع تركيز الطعام والأعلاف.
  • حماية الحيوانات الأليفة: لا تدع حيواناتك الأليفة تتجول بمفردها. عند الخروج في نُزهة مع الكلب يجب أن يكون مربوطًا. يجب تطعيم الكلاب ضدّ داء الكلَب. تقع مسؤولية تطعيم الحيوانات الأليفة وحيوانات المزرعة على عاتق أصحابها.
  • إطعام الحيوانات بصورة حكيمة: لا تتركوا طعام الحيوانات الأليفة في أوعية مفتوحة خارج المنزل. يُفضَل إطعامها أثناء ساعات النهار، فضلًا عن ساعات الليل – الساعات التي تنشط فيها الحيوانات البرّية. وعدم ترك بقايا الطعام في الخارج. كما ويجب إطعام قطط الشوارع بطريقة مسؤولة وجمع بقايا الطعام والماء عند الانتهاء من إطعامها.    
  • حافظ على مسافة: إطعام حيوانات البرّ والتودُّد إليها يمكن أن يؤدي إلى تغيير سلوكها وتقليل خوفها الطبيعي من البشر. تقرُبها منا يزيد من مخاطر تعرضنا للأذى منها.  

لتحميل الملف >>

 

في حالة التعرُّض للعضّ، يجب غسل المكان المُصاب بالكثير من الماء والصابون، التوجه للحصول على العلاج الفوري وإخبار وزارة الصحة. فيما يتعلق بالحيوانات الأليفة والحوادث التي تواجهوها في نطاق البلدات يرجى التوجه مباشرة الى الخدمات البيطرية التابعة للبلدية أو المجلس المحلي.

أما إذا تعرّضتم لعضّة من حيوان برّي، أو إذا واجهتم حيواناً عِدائيّا، قومواعلى الفور بإبلاغ سلطة الطبيعة والحدائق على هاتف رقم   3639*